الواتس أب وتنمية اللغة العربية

بقلم : أحمد خليل

إن تقدّم التكنولوجيا يؤثر كثيرا في تطور مجالات أخرى في الحياة. لاسيما بعد ابتكار التكنولوجيا الاتصالي الحديث على شكل الوواتس أب أصبح التواصل بين الناس سهلا ورخيصا. إن الوواتس أب نوع من الشبكات الاجتماعية الأحدث من فيسبوك. لقد تداول فيسبوك بينهم لمدة طويلة ما يتراوح بين ست أو سبع سنوات. وقد استخدم الناس فيسبوك لتواصلٍ ما. هناك من يستخدمه للتواصل الإيجابي مثل إفادة المعلومات القيمة عن فرص التعلم والعمل وإفادة المعلومات حول الأماكن السياحية المشهورة في مكان ما وغيرها. وهناك من يستخدمه للتواصل السلبي مثل نشر الصور والفيديوات الإغرائية وغيرها.

وفي هذه الآونة الأخيرة لقد أطلقت الشبكة الاجتماعية التطبيقات الجديدة بل الأجدد من فيسبوك وهي ووتس أب. ومال كثير من الناس إلى استخدام هذا التطبيق بعد إطلاقه. هذا التطبيق يوجد فقط في الجوال الذكي أندرويت. ويمكن لأي أحد الحصول على هذه الجوالات الذكية من شركات كثيرة منها أوبو وسامسونج ولينوفو وسوني وجروس وأدفان وغيرها من الشركات الصينية واليبانية والأمريكية. وأما طريقة تفعيل ووتس أب سهلة جدا. أول خطوة لابد أن يوصل المستخد الجوال إلى الشبكة الدولية ثم يفتح قائمة أساسية ثم أن يضغط التطبيق ووتس أب ثم سيظهر الووتس أب عند جواله وعند جوال من لديه الرقم المسجل في الووتس أب.

بعد أن نجح المستخدم تفعيل ووتس أب يمكنه أن ينشئ المجموعة الخاصة التي تنحصر ممن لديه هوايات أو مهن مشتركة. لقد أنشأ د.حليمي زهدي معلم اللغة العربية بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية مالانج مجموعة خاصة لمن يحب اللغة العربية من الأساتذة والطلبة والمعنيين بها وسماها بمجموعة “محبوا اللغة العربية”.وأعضاء هذه المجموعة تتكون من بلاد عديدة منها إندونسيا وسودان والمملكة السعودية العربية وماليزيا والأردن والمغرب وقطر وغيرها.

لقد استفاد بعضهم بعضا من تبادل المعلومات عن اللغة العربية وقد حصل هذا التبادل تماما لأنهم من مختلف الخلفيات التعليمية. فمنهم من تخصص في علم البلاغة ومن تخصص في النحو والصرف وعلم الأصوات ومنهم من تخصص في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها. ولذلك أصبحت المعلومات متكاملة شاملة. وقد جرى في هذه المجموعة النقاش وإفادة المعلومات الثمينة لغوية كانت أم أدبية والإخبار عن إعلان المؤتمر اللغوي والتعليمي الذي عقد في بلدة ما. وكل المعلومات والإخبار تستخدم اللغة العربية.

ومن اشترك في هذه المجموعة عليه أن تتوفر الشروط التالية 1) لزوم استخدام اللغة العربية في جميع التواصلات والتحميلات، 2) عدم تحميل الصور الإغرائية، 3) لزوم النقاش حول اللغة العربية وأدبها وتعليمها. وبهذه الوسيلة النفيسة يستطيع الأعضاء في هذه المجموعة الحصول على المعلومات اللغوية والتعليمية وبجانب ذلك أنهم يستطيعون ممارسة الكتابة بالعربية أسلوبا ويستطعون ربط العلاقات لإقامة الدورات والمؤتمرات وتطبيق نتائجها في ميدان العمل الواقع.

Comments are closed.