دور الأدب في ترشيخ القيم الأخلاقية

حتى الآن، ما زال بعضنا لم يعرف كلمة “الأدب”. الأدب بالمعنى البسيط والدقيق هو فن التعبير الجميل. الأدب له عناصر داخلية كالأشياء التي تجعله شيأ جميلا فهي: فكرة، وعاطفة، وخيال، وأسلوب.
بمرور الزمان نشأ أولاد البلاد وبعضهم أصبحوا أدباء مثل خير الأنوار ومصطفي بشري وغيرهما. في إجراء حياتهم، يشعرون شعورهم ومجتمع حولهم (مشكلة كانت أو أحوالا اقتصادية أو سياسية أو ثقافية)حتى ظهرت الأفكار في ذهنهم، ثم يجعلونها التأليفات الجميلة. وفي التأليفات الأدبية لها أهداف متنوعة من الأدباء، منها: نقد الحكومة، والتشجيعا علي غزوة المستعمرين، والتعبير عن حياة مجتمع الأدباء لمجتمع أخر وغيرها. لا يمكن للأدباء أن يتألفوا من غير خبرتهم مع أنهم ماهرون في العلوم لأن الأفكار تظهر من الخبرة.
في هذا العصر (عصر العولمة) كثير من الجريمات التي تنتشر في أي مكان ومعظمها يفعلها الشباب الذين ما زالوا في المدارس والجامعات كل يوم نسمع ونشاهد ونجد (عبر التلفاز) الجريمة التي ليست لها النهاية، وأسبابها متنوعة، هناك بالعمد أو بالضرورة. بالتأكيد لا نريد هكذا ونفكر طرق لإنقاصها مهلا بمهل حتى تزيل عن بلدتنا. وطرق كل شخص متنوعة: الأباء يربيون أولادهم منذ صغارهم، والأولاد يتعلمون في المعاهد والمدارس والجامعات، والحكومة تصنع القانون للبلدة وتعاقب الأشخاص المخطئ لأنهم يخالف القانون والنظام. إن كان جميع شعوب البلدة يتوحدون لإزالة الجريمة؛ فإن شاء الله؛ سوف تزيل الجريمة عن البلدة. ومن الطرق العديدة هناك الأشخاص الذين يعلّم أنفسهم وأبناء الأمة الصفات والأخلاق الكريمة بواسطة الأدب، وهم الأدباء.
حياة الأدباء أحسن وأنظم من حياة الناس الأخرى لأنهم يفهمون معانى الحياة التي لا يمكن أن يفهمها العالم أو الماهر. ظهر الأدب بشعور دقيق من أديب ثم يغيره إلى كليمات أو شيء أخر، وعندما نظرنا إلى الأدباء فنجد شيأ أخر منهم لا يملكه ناس أخر، هو الصفة اللطيفة والحليمة في معاملته مع الأخر. وفي توجه الحياة، كان الأديب متفائلا وصابرا ولا نجد حتى الآن؛ حياة الأديب غير المنظمة.
يعلّم الأدبُ الأديبَ لكي يتصف بالأخلاق الجميلة مع أنه يشعر بشعورحزين لأن الأدب هو شيء جميل، فطبعا على الأديب أن يكون جميلا في صفاته، فلا يمكن يصدر شيء جميل من الشخص السيء لأن الأدب هو مرآة قلب الأديب، فكل شيء يشعره الأديب سيظهر كافة. خاصة للأدباء المسلمين العربيون الذين لهم التأليفات الجميلة، مثلا إمامنا الشافعي له شعر: (سَافر تَجِدْ عِوَضًا عمن تُفَارِقُه # وانْصَبْ فإن لذيذ العيشِ في النَصَب). نستطيع أن نغني هذا الشعر بالبحر البسيط غناء.
إن كنتم تريدون أن تصبحوا أدباء فهذا أمر بسيط بل صعب، لماذا؟ حينما نظرنا إلى تاريخ الأدباء، فهم بدؤوا من كتابة المقالة البسيطة عما شعروا، لا ينظرون إلى جمال كتابتهم فالأهم يستطيعون أن يكتبوا ما خطر ببالهم. ولأنهم يستقيمون في إقامة الكتابة كل يوم، فيستطيعون أن يركبوا الكلمات الفنية والجميلة حتى أصبحت التأليفات. ما وجدنا الأدباء المشهورة الذين تُبْدَأ حياتهم بالكسلان، لكن يبدؤون بالجهد والحماسة لأن النجاح لايُنال إلا بالجهد. الخبرة التي نلنا كل يوم كثيرة لا تُعد ولا تُحصى ولكن حينما نبدأ بكتابتها فجاء الكسلان فى نفسنا فهذا هو شيء لا بد علينا أن نُزِيْله لأن داء العلمِ كسلانُ.
أخيرا، لا بد لنا أن نشكر بأننا نتعلم اللغة العربية وأدبها،كلغة دين الإسلام التي كانت لغة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كأسوة حسنة لنا وله هدف لإتمام مكارم الأخلاق، نتعلم أيضا علم الأدب الذي يدون فيه القيم الجمالية، به نتخلق بأخلاق الرسول ونتزين بها. فالأدب وسيلة لتذهيب النفوس بالقيم الحسنة، والله أعلم .

Comments are closed.