التكنولوجيا للتعليم المفتوح

التكنولوجيا هي الوسائل التقنية التي تتيح للناس تحسين محيطهم، وتمكنهم من معرفة استخدام الأدوات والآلات للقيام بالمهمات المعقدة بكفاية واقتدار، فنحن نستعمل التطبيق التكنولوجي للسيطرة على العالم الذي نعيش فيه. والتكنولوجيا تمكن الناس من استخدام المعرفة والأنظمة والأدوات التي من شأنها تسهيل حياتهم وجعلها أفضل.
فالتكنولوجيا موجودة في كل مكان وهي تجعل الحياة أفضل. وتعبر كلمة “تكنولوجيا” عن التطور في إنتاج الأدوات أو تطوير الأدوات الموجودة أصلا ،هذا التطور الذي يحدث تغييرا في كيفية عمل الأشياء. فعلى سبيل المثال، تعدُّ المكنسة الكهربائية من أوائل التقانات الصناعية الحديثة التي أثرت على حياة العائلات.
على الرغم من أن التكنولوجيا تؤدي دورا أساسيا في إيصال التعليم المفتوح، فلا بد أن ينصب تركيز المعلمين على نتيجة التعليم وليس على تكنولوجيا إيصال المعلومات. إن اساس نجاح التعليم المفتوح هو التركيز على حاجات الطلاب ومحتوى المواد التعليمية والعقبات التى يواجهها المعلم قبل التركيز على اختيار نظام توصيل المعلومات. وهذا ينتج عنه مزيج متنوع من الوسائل التي يمكن استخدام كل منها لخدمة هدف معين. فعلى سبيل المثال:
المادة المطبوعة الجيدة بإمكانها أن تشكل معظم المنهج التعليمي على شكل كتب منهجية أو نصوص للقراءة والبرنامج اليومي. بينما توفر الاجتماعات المسموعة والمرئية التواصل الحي وجها لوجه وتعتبرهذه وسيلة جيدة وغير مكلفة في حال استضافة متحدثين أو خبراء.
كما يمكن استخدام الاجتماعات عبر الحاسوب أو البريد الإلكتروني في إرسال الرسائل أو الواجبات الدراسية أو التعليقات والردود أو غيرها من المتطلبات الصفية إلى واحد أو أكثر من الطلاب.ويمكن استخدامها أيضا في زيادة التفاعل بين الطلاب. أما أشرطة الفيديو المسجلة مسبقا فيمكن استخدامها في تقديم المحاضرات، أو في شرح المواد التي تتطب توضيحا من خلال وسيلة مرئية. وأما اجهزة الفاكس فمن شأنها إيصال الوظائف اليومية، و الإعلانات المستعجلة، وواجبات الطلاب والردود.
ومن خلال استعمال هذا المنهج المتنوع يطالب المعلم باختيار الوسيلة المناسبة من هذه الأدوات التكنولوجية. فالهدف هو بناء خليط من الوسائل التعليمية الفعالة وذات التكلفة المعقولة لتلبية حاجات الطالب.
ولعل من أكبر التحديات التي تواجه توسيع برامج التعليم المفتوح حالياً هو عدم ارتياح أعضاء الهيئات التدريسية لكليات المجتمع لفكرة التعليم المفتوح وترددهم في استخدام التكنولوجيا المرافقة له، حيث يظهرون قلقا من تأثير التكنولوجيا على دورهم كأعضاء في الهيئات التدريسية. وتقوم اتحادات الهيئات التدريسية بمناقشة قضايا مثل حقوق الملكية الفكرية والتعويض المنصف والانحدار في النوعية نتيجة للمناهج التدريسية المعلبة، وضرورة الإبقاء على التواصل الإنساني. والله أعلم.

Comments are closed.